2012/02/22

رؤية.

رايت في العلماني البورجوازي مقدار محبة لوطنه قدر بغضه للكادحين. رايت في المحافض المتدين حد التشنج ما يساوي في كثرته حد حبه لوطنه. رايت في العياش تفانيا في الدفاع عن ارضه بكبر لهفه للحياة الكريمة.
رايت في اعين هؤلاء فخرا بفقدان ذويهم بقدر الم و وجع الموت.
رايت صراع الربيع لتزهر زهرة.


و ارى صراعا لا مناص منه.


عاش الشهيد.


ألعن و أعلن.





انا اليوم ألعن كل من لم تبق فيه ذرة من الشهامة و الكرامة تجعله يعترف بحمق و اجرام الساسة الذين وعدوه بتحقيق اهداف الثورة.
ألعن من لم يعد قادرا على التمييز بين الانتماء الحزبي و الممارسات القذرة التي لا غاية منها الا الوصول الى السلطة و ترويض شعب باكمله تحت مباركة الاجندات الاجنبية.
ألعن من نال من العلم قدرا جعله من النخبة البورجوازية المثقفة و الفاعلة في مصير البلاد، وصاراليوم يغض البصر عن قذارة نوايا الحزب الذي اوهمه بوطنيته و بحبه لتونس كما يقولون.
ألعن من خانته ذاكرته فلا زال يردد كالببغاء : مصلحة تونس و معا من اجل تونس، ممهدا الطريق لاستبداد اغلبية رعناء اعمتها نشوة انتصار انتخابي.
ألعنكم و ألعن من أعماه وهابيون نكلوا بشعوبنا ابشع تنكيل، وخال ان التحالف مع المجرمين يقتضيه ما يسمى بالمرحلة و الخبث السياسي.
ألعنكم و ألعن من سكت عن هكذا ظلم و هكذا قهر، سكتم عن بن علي و زبانيته و ضحكتم على ذقون معارضيه الديمقراطيين التقدميين حتى كنتم مقتنعين ان لا بديل ممكن لبن علي !
ألعنكم و ألعن من خال ان نصرة دينه تقتضي قنص رؤوس اعدائه و قد صاروا بمقتضيات المرحلة كفارا
فتبا لرب الجهالة و الف تبا لرب الانانية الذي غرست فيكم، و تبا لرسل الكراهية و اللا إنسانية الذين تلهثون وراءهم.
تبا لكم يا أصحاب القلوب الطيبة التي خدعها شيخ و داعية، و المجد كل المجد للكادحين الذين دفعوا و سيدفعون فاتورة الدم للتكفير عن ذنوبكم.


أعلن الحداد، لكن النصر قادم.